الشريف المرتضى

331

الانتصار

لا تسمع شيئا فرق بينهما وأقيم عليه الحد ولم تحل له أبدا ولا لعان بينهما . وخالف باقي الفقهاء في ذلك . فقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا قذف الأخرس امرأته لم يحد ولم يلاعن ( 1 ) . وقال الأوزاعي : إذا قذف امرأته وهي خرساء لحق به ولدها ولا حد عليه ولا لعان ( 2 ) . وقال مالك والشافعي : يلاعن الأخرس إذا قذف امرأته بالإشارة ( 3 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد ، وإنما وجبت الفرقة والحد على الزوج إذا قذف زوجته وهي خرساء ، لأن الذي يسقط الحد عن الزوج اللعان ، والملاعنة للخرساء لا تصح . وقال الأوزاعي : إن الولد يلحق بمن قذف امرأته وهي خرساء صحيح لأن اللعان إذا لم يصح وقوعه بينهما لخرس المرأة فالولد لاحق به ، وأما نفيه الحد عنه فغلط منه ، قاذف ولم يبطل عنه الحد اللعان ( 4 ) فالحد لازم فيه . ( مسألة ) [ 187 ] [ لولا عن زوجته وجحد ولدها ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من لاعن زوجته وجحد ولدها ثم

--> ( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 7 / 42 ، المجموع : 17 / 434 - 435 عمدة القاري : ج 20 / 291 ، بداية المجتهد : ج 2 / 128 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) عمدة القاري : ج 20 / 291 المدونة الكبرى : ج 3 / 117 بداية المجتهد ج 2 / 128 ، الأم : ج 5 / 286 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 7 / 42 . ( 4 ) في " ألف " و " ب " : حد اللعان .